السيد عباس علي الموسوي

390

شرح نهج البلاغة

اللّه لأن عمره يكون حجة عليه فإن اللّه أعطاه العمر ليؤدي الطاعة فإذا به يؤدي المعصية فبدلا من أن يشهد عمره له يشهد عليه وتكون أيامه المملوءة بالمعصية والتمرد مؤدية به إلى العذاب والشقاء . . . ( نسأل اللّه سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممن لا تبطره نعمة ولا تقصر به عن طاعة ربه غاية ولا تحل به بعد الموت ندامة ولا كآبة ) ثم دعا له وللحاضرين ونسأل اللّه أن نكون مشمولين بهذا الدعاء . . . 1 - ممن لا تبطره نعمة أي لا تكون النعمة من مال أو جاه أو أولاد سببا للانحراف والطغيان فنستعلي بها على عباد اللّه أو نمارس بها الظلم أو نستعملها في الحرام فإن كثيرا ممن أنعم اللّه عليهم قد حولوا نعمه إلى وسائط للمعصية والتمرد عليه . . . 2 - أن لا تكون أي غاية أو هدف أو أمر مهم ينظر إليه الإنسان أن لا يكون ذلك من أسباب التقصير في طاعة اللّه بل تكون طاعة اللّه هي المقدمة على كل غاية مهما كانت تلك الغاية محبوبة أو مرغوبة . . . 3 - أن لا يحل بعد الموت به وبنا حزن أو يلحقنا ندم بأن نكون من أصحاب الجنة ولا نكون من أصحاب النار فإن أصحاب النار هم النادمون المحزونون . .